الأسرة. وأوضح أن كثيرًا من التساؤلات التي يطرحها الأهل حول سلوك الأبناء تعود في أساسها إلى البيت، مشيرًا إلى أن "التربية لا تُقاس بعدد الساعات التي يقضيها الأهل مع أبنائهم، بل بجودة الوقت، المتابعة، والحوار الحقيقي".
وتطرق عيادات إلى واقع تعليم البنات في المجتمع البدوي، مشيرًا إلى تطور ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، حيث التحقت أعداد متزايدة من الفتيات بمؤسسات التعليم العالي ودخلن سوق العمل، لا سيما في مجال التعليم. واعتبر أن وجود معلمات بدويات في المدارس يشكّل نموذجًا إيجابيًا للفتيات، ويساهم في رفع مستوى الطموح والاستمرار في المسار التعليمي.
كما تناول مفتش المعارف المرحلة الثانوية، واصفًا إياها بمرحلة حساسة مليئة بالضغوط، خاصة في ظل امتحانات البجروت، التوتر، والقلق من المستقبل، الأمر الذي يتطلب متابعة أكبر من الأهل وتعاونًا وثيقًا مع المدرسة. وأكد أن النجاح في هذه المرحلة يحتاج إلى جهد ومثابرة، إلى جانب بيئة مدرسية داعمة.
دور المعلم
وفي سياق الحديث عن دور المعلم، شدد عيادات على أن علاقة الطالب بالمعلم تلعب دورًا مركزيًا في حب المدرسة والنجاح الدراسي، موضحًا أن طريقة التدريس وبناء علاقة قائمة على الاحترام والتفاهم تؤثر بشكل مباشر على دافعية الطلاب، بغض النظر عن المادة التعليمية.
إتقان اللغة العبرية
كما أشار عيادات في حديثه لقناة هلا، إلى أهمية إتقان اللغة العبرية، معتبرًا إياها أداة أساسية للاندماج في الحياة اليومية، المؤسسات الرسمية، وسوق العمل. وأوضح أن ضعف اللغة العبرية لدى بعض الطلاب قد يحدّ من فرصهم الأكاديمية والمهنية مستقبلًا، مؤكدًا في الوقت ذاته أن تعزيز العبرية لا يتعارض مع الحفاظ على اللغة العربية، بل يتطلب توازنًا بين اللغتين.
وأضاف أن تمكين الطلاب لغويًا هو مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأهل، داعيًا إلى متابعة مستمرة منذ المراحل التعليمية الأولى، لما لذلك من أثر مباشر على ثقة الطالب بنفسه وقدرته على التواصل.
وفي ختام اللقاء، دعا مفتش المعارف باسم عيادات إلى تعزيز الشراكة الحقيقية بين الأهل والمدرسة، معتبرًا أن نجاح العملية التربوية والتعليمية يعتمد على التعاون، تحمل المسؤولية، وبناء بيئة داعمة تُمكّن الجيل الشاب من مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.


