
وبحسب البيانات المعلنة، تراجعت أرباح المجموعة الصافية بعد الضرائب بنحو 44% لتصل إلى 6.9 مليار يورو مقارنة مع 12.4 مليار يورو في 2024، في حين هبطت الأرباح التشغيلية أيضاً إلى 8.9 مليار يورو، أي أقل بكثير من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نحو 9.4 مليار يورو.
ورغم أن إيرادات الشركة بقيت مستقرة نسبياً عند حوالي 322 مليار يورو، فإن عدة عوامل اجتمعت لتضغط بقوة على أرباح المجموعة خلال العام الماضي.
الرسوم الجمركية الأميركية رفعت التكاليف
أحد أبرز أسباب تراجع أرباح فولكس فاغن كان ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية، والتي كلفت الشركة مليارات اليوروهات. هذه الرسوم زادت من تكلفة الأعمال في أحد أهم الأسواق العالمية، ما انعكس مباشرة على هامش الربح.
المنافسة الصينية تزداد شراسة
في الوقت نفسه، تواجه فولكس فاغن تحدياً متزايداً في السوق الصينية، التي تعد أكبر سوق سيارات في العالم. فخلال السنوات الأخيرة خسرت الشركة جزءاً من حصتها السوقية أمام شركات محلية سريعة النمو.
فقدت فولكس فاغن صدارة السوق الصينية لصالح شركة BYD في عام 2024، ثم تراجعت إلى المركز الثالث في 2025 خلف جيلي، وهو ما يعكس التحول الكبير في موازين المنافسة داخل الصين، خاصة مع تسارع انتشار السيارات الكهربائية المحلية.
تباطؤ المبيعات عالمياً
على صعيد المبيعات، سلّمت مجموعة فولكس فاغن خلال عام 2025 نحو 8.98 مليون سيارة حول العالم، بانخفاض طفيف يبلغ 0.5% مقارنة بالعام السابق.
ورغم تحقيق نمو في السوق الأوروبية، فإن هذا الارتفاع لم يكن كافياً لتعويض التراجع في الصين وأميركا الشمالية.
تأثير استراتيجية بورشه
كما تأثرت نتائج المجموعة بالتحديات التي واجهتها شركتها التابعة بورشه، والتي أعادت النظر في استراتيجيتها للتحول السريع نحو السيارات الكهربائية.
ففي ظل ضعف الطلب على بعض الطرازات الكهربائية، قررت بورشه إبطاء الانتقال إلى السيارات الكهربائية والتمديد في الاعتماد على محركات الاحتراق، وهو تحول استراتيجي كلف الشركة مبالغ كبيرة وأثر على أرباح المجموعة.
وقد انعكس ذلك بشكل واضح على نتائج بورشه نفسها، حيث تراجعت أرباحها التشغيلية في 2025 بنسبة 98% لتصل إلى نحو 90 مليون يورو فقط.
بيئة مختلفة لصناعة السيارات
الرئيس التنفيذي للمجموعة أوليفر بلوم وصف الوضع الحالي بقوله إن الشركة تعمل اليوم في “بيئة مختلفة جذرياً”، في إشارة إلى التحولات الكبيرة التي تشهدها صناعة السيارات عالمياً، من تصاعد المنافسة إلى تغير الطلب والتوترات التجارية.
خطط خفض التكاليف والوظائف
في مواجهة هذه الضغوط، بدأت فولكس فاغن تنفيذ إجراءات لإعادة الهيكلة وخفض التكاليف. وتشمل الخطط تقليص نحو 50 ألف وظيفة في ألمانيا بحلول عام 2030 ضمن برنامج واسع لتحسين الكفاءة المالية.
كما تسعى الشركة إلى تعزيز قدرتها التنافسية من خلال إطلاق منتجات جديدة ومواصلة إعادة تنظيم عملياتها.
ماذا تتوقع فولكس فاغن في 2026
تتوقع فولكس فاغن أن يتراوح هامش الربح التشغيلي بين 4% و5.5% في عام 2026، مقارنة مع 2.8% في 2025، مع توقع نمو محدود في الإيرادات يتراوح بين 0% و3% فقط.
لكن حتى مع هذه التوقعات، يبدو أن الطريق أمام الشركة لن يكون سهلاً، في ظل المنافسة المتزايدة في الصين والضغوط التجارية العالمية.
صورة للتوضيح فقط - تصوير: Evannovostro shutterstock
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
