logo

مكتبتي… ذاكرة العمر والمسيرة | بقلم: د. غزال أبو ريا

11-03-2026 14:07:23 اخر تحديث: 12-03-2026 16:32:11

عندما قررت أن أبدأ بترتيب مكتبتي، تلك التي كانت شاهدة عليّ وعلى سنوات طويلة من العمل والعطاء، ظننت أن الأمر بسيط: التخلص من بعض الأوراق القديمة وترتيب الملفات.




لكن ما إن بدأت بفتح الأدراج والملفات حتى وجدت نفسي في رحلة مع الذاكرة… 
كل قصاصة ورقة تحمل قصة.

صور للعائلة تعيدني إلى دفء الطفولة وذكريات الأهل. أوراق وشهادات قُدمت لطلاب ما زالوا يسكنون الذاكرة، ولقاءات مع طلاب أصبحوا اليوم رجالًا ونساءً يسهمون في مجتمعهم. صور لجولات مع معلمين، وورشات تربوية، وتعاون مع مؤسسات مجتمعية.

مقالات كتبتها وكتب حملت أفكارًا ورسائل أردت من خلالها خدمة المجتمع وتعزيز قيم الحوار والتفاهم.

وبين تلك الأوراق والصور، تظهر أيضًا محطات نضالية من تاريخ شعبنا وبلدنا سخنين، ولقاءات واستقبالات لوفود عربية وأجنبية جاءت للتعرف إلى مجتمعنا وقضاياه. كما تعود بي هذه الأوراق إلى مسيرة خدمتي في قرانا ومدننا. أتذكر كيف احتضنتني كل بلدة وكل مؤسسة، وكيف شعرت في كل مكان أنني بين أهلي وناسي. لم أشعر يومًا أنني غريب، بل كنت دائمًا ابن البلد في كل بلد.

حينها أدركت أن مكتبتي ليست مجرد رفوف من الكتب والأوراق، بل ذاكرة عمر ومسيرة، وأرشيف لحظات من العمل والعطاء والإيمان برسالة التربية وخدمة الإنسان. كل ورقة هنا ليست مجرد ورقة، بل حكاية زمن… وشاهد على طريق مليء بالمعنى والانتماء. السلام عليكم

لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا