مقال: املاك الصالحية وقعت في براثن استملاك الارض
اذا كنت اريد بناء بيت جديد مكان منزل قديم فان علي قبل كل شيء ان " اهدم البيت القديم " هذا ما ذكره عراب ومؤسس الحركة الصهيونية بنيامين هيرتسل في كتابه
فلسطيني يهدد بحرق منزله بحي الشيخ جراح في القدس الشرقية بدلا من الخروج منه - تصوير رويترز
" دولة اليهود" . الذي صدر سنة 1887، ففي يوم الاربعاء التاسع عشر كانون الثاني ، 2022 نفذت حكومة اسرائيل بقيادة " نفتالي بينيت" ، وصية الاب الروحي للحركة الصهيونية ، عندما اقدمت الجرافات الاسرائيلية على هدم منزل عائلة صالحية في حي الشيخ جراح في مدينة القدس ، وتبلغ مساحة الارض التي يملكها محمود صالحية ، ومشيد عليها منزله ومشتل ومعرض سيارات تم هدمهما قبل يومين ، نحو ستة الاف متر مربع .
وكانت الحجه التي تبجحت بها السلطات الاسرائيلية بتنفيذها جريمة الهدم هذه . ان مصادرة الارض وهدم المنزل سيكون خدمة وتنفيذ لقانون استملاك الارض للصالح العام او المنفعة العامة لسنة 1953، ( تزعم بلدية القدس ان ارض عائلة محمود الصالحية ستخصص لاقامة مجمع تعليمي اقليمي للاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ، يضم 18 فصلا تعليميا خاصا و6 روضات اطفال وملاعب رياضية وقاعات ترفيهية .
فهذا القانون الاسرائيلي _ استملاك الارض لغرض المنفعة العامة – يعود الى عهد الانتداب البريطاني سنة 1943 .
الى أيام المندوب السامي البريطاني في فلسطين هارولد ونشر في الوقائع الفلسطينية ( الجريدة الرسمية لفلسطين في عهد الانتداب ) العدد 1305 الملحق رقم 1 ، تاريخ العاشر كانون الثاني سنة 1943. حيث ان دولة اسرائيل كثيرا ما تستعين وتتبنى قوانين من الحقبة العثمانية والبريطانية الانتدابية وخاصة تلك التي تختص بمجال الارض والملكية . ذلك القانون الذي يخول وزير المالية مصادرة ارض لاغراض عامة . فكما تنص المادة الثالثة " اذا احتيج المندوب السامي لاية ارض في اي موقع لغاية عامة يجوز له بل ويحق له ان يستملكها استملاكا مطلقا .
ووفقا لقانون تعدل 10 شباط لسنة 2010 الذي وسع وزير المالية الاسرائيلي صلاحية في مصادرة الاراضي لغرض المنفعة العامة ، والتي تشمل وفق القانون تاسيس او تطوير بلدات ، ويسمح للوزير ايضا باعلان اغراض جديدة للمصادرة ، ويهدف القانون الاسرائيلي الجائر منع المواطنين العرب من تقديم دعاوى قضائية لاستعادة اراضيهم المصادرة .
يمكن التلخيص ان في دولة اسرائيل فان حق الملكية لم يعد حقا مطلقا للمواطنين العرب ، بمعنى ان المالك المواطن العربي في اسرائيل يعاني من خطر تجريده من املاكه وبشكل تعسفي ، فملكيته الخاصة لم تعد مصونة .

صورة للتوضيح فقط - تصوير: shironosov iStock
من هنا وهناك
-
‘ الصراع الحضاري بين الطيب صالح وغابرييل غارسيا ماركيز ‘ - بقلم: إبراهيم أبو عواد
-
بين الراتب والبهجة: كيف سحق اقتصاد 2026 الطقوس الرمضانية في الضفة الغربية؟
-
‘ رأيٌ في اللّغة ..قولٌ في النّفْسِ والذّات ‘ - بقلم: أيمن فضل عودة
-
‘ مناهج التعليم للمدارس العربية غير متوازنة ‘ - بقلم: محمد سليم مصاروة
-
‘ عبرنَة الأمكنة ‘ - بقلم : حسن عبادي من حيفا
-
المحامي زكي كمال يكتب: الانتخابات القادمة: صياغة جديدة للموجود أم تغيير نحو المنشود؟
-
هل هي حقاً ضريبة أملاك؟ وهل هي فعلاً تفرض من اجل مصلحة الأجرين؟ بقلم : هاني نجم
-
قراءة في تحذيرات لبيد من خسارة الانتخابات امام نتنياهو | بقلم: أمير مخول
-
حديث الشهر: الصوم طهارة للروح و البدن وعبادة تقود الى التقوى
-
‘ لسنا سيزيف… والحراك الشعبي سينتصر ‘ - بقلم : المحامي علي أحمد حيدر





أرسل خبرا