كيفية التماس البر من الأم عسيرة الرضا
السؤال: أمي صعبة الرضا والبر، أحاول جاهدة، ولكن ذلك لا يأتي بفائدة، دائما أشعر وكأني حمل عليها، ولكني أكثر من يحاول برها وإسعادها من أخواتي حتى عند مرضها

صورة للتوضيح فقط - تصوير iStock-AndreyPopov
أصبح أول من يرعاها، وأخواتي أكثر قسوة عليها وعدم برها.
دائما كثيرة الطلبات، وعند فعلها لا تهتم، وتهتم للنواقص حتى وإن لم تكن موجودة، ترى أني لم أفعل شيئا.
وعند أخواتي اللاتي في نفس عمري، أي فعل بسيط يصبح عندها كبيرا. وهذا جعلني أشعر بالضيق، وأصبحت أقصر في برها كثيرا. وللأسف الشديد، أصبحت تدعو علي، وهذا يسبب لي كثيرا من الضيق.
ماذا أفعل كي أصاحبها، وتفهمني، وأرى في عينها الفخر بي والحب؛ لأني أصبحت أشعر أنها تكرهني للأسف الشديد، وأخاف أن يعاقبني الله تعالى على التقصير في برها، في الفترة الأخيرة.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله -تعالى- أن يكسبك رضا أمك عنك، وكل ما تبتغين منها مما ذكرت من رؤية الفخر بك في عينها وحبها لك.
ونوصيك بكثرة الدعاء، فقلبها بيد الله -عز وجل- يقلبه كيف يشاء.
وحرصك على برها -أيضا- يمكن أن يعينك في هذا السبيل، ونيل توفيق الله لك فيما تبتغين، قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق3:2}.
وإن كانت على ما ذكرت من كونها لا تلتفت إلى ما تقومين به تجاهها من المعروف، ويعظم عندها التقصير.
فنرجو أن تلتمسي لها العذر، فربما تكون كبيرة السن أو نحو ذلك، وقد حث الشرع على البر بالوالدين وخاصة عند الكبر، قال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا {الإسراء:23}.
وإن كنت تشيرين إلى أنها تعاملك معاملة أقسى على وجه الخصوص، فهذا أمر غريب، فالتمسي ما يمكن أن يكون السبب لذلك والعمل على معالجته، فربما يكون بسبب تقصير وقع منك تجاهها، أو تصرف أساءت فهمه، فتعتذرين لها، أو تبينين لها قصدك.
ولا تقصري في حقها وإن قصرت، فإساءة الأم لا تقابل بمثلها، ولا يجوز أن يحملك كرهك لتصرفاتها السيئة إلى مثل هذا التقصير، فمن حقها عليك البر بها وإن أساءت، كما بينا في الفتوى: 24850، والفتوى: 435385.
ودعاؤها عليك إن لم يكن بوجه حق، فنرجو أن لا يستجاب لها هذا الدعاء؛ لأنه دعاء بإثم.
ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي لله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم.
ومن أهل العلم من ذهب إلى أن دعاء الأم قد يستجاب ولو كان بغير وجه حق، مستدلا بقصة جريج الراهب.
ولذلك ينبغي الحذر من استفزاز الأم؛ لئلا يترتب على ذلك دعاؤها على ولدها.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
اليكم إمساكية الثالث من شهر رمضان
-
مفتي القدس يدعو إلى مراعاة حرمة شهر رمضان المبارك وعمل الخير فيه
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48 تقدم ‘أسئلة ونفحات ايمانية‘ حول نية الصيام
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية تعلن المقادير الشرعية المعتمدة للعام 1447هـ/ 2026م
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية (48): مرجعية إعلان بداية رمضان والعيد وتحديد نصاب الزكاة مفتي القدس
-
هل ينال أجر بناء مسجد لمن اشترى خياما ونصبها للصلاة؟
-
نقل القرآن الكريم بالبريد.. رؤية شرعية أدبية
-
دفع الزكاة للأخت بين الجواز وعدمه، وحكم دفعها لمن ينفق عليه تطوعا
-
حكم استعمال صور وجه امرأة وشعرها لتوضيح مشاكل البشرة والشعر
-
بعد أن أرجأ قراره بسبب غلاء أسعار الذهب: مجلس الافتاء يحدد قيمة نصاب زكاة النّقود





أرسل خبرا