لطم الوجه عند المصيبة هل هو من الكفر؟
السؤال : هل يجب عليَّ أن أرد ديني بعد اللطم على الوجه وقت انهيار عصبي؟

صورة للتوضيح فقط - iStock-kieferpix
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فلطم الوجه عند المصيبة ونحوها، من كبائر الذنوب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية. متفق عليه.
ولكنه إذا وقع من الشخص، وقد سلب عقله، وزال وعيه، لم يكن مؤاخذًا؛ لأن زائل العقل غير مكلّف.
وإذا وقع من العبد حال اختياره، فهو ذنب عظيم، موجب للتوبة إلى الله عز وجل.
وليس هو كفرًا مخرجًا من الملة، فلا يستوجب ما يسمى: رد الدين، أي: العودة إلى الإسلام؛ لأن فاعل هذا الذنب لم يخرج من الإسلام أصلًا، وإنما معنى قوله -صلى الله عليه وسلم-: ليس منا. أي: ليس على هدينا، وطريقتنا، قال ابن حجر في فتح الباري: قَوْله لَيْسَ منا، أَي: من أهل سنتنا وَطَرِيقَتِنَا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ إِخْرَاجُهُ عَنِ الدِّينِ، وَلَكِنْ فَائِدَةُ إِيرَادِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ الْمُبَالَغَةُ فِي الرَّدْعِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِوَلَدِهِ عِنْدَ مُعَاتَبَتِهِ: لَسْتُ مِنْكَ، وَلَسْتَ مِنِّي. أَيْ: مَا أَنْتَ عَلَى طَرِيقَتِي. انتهى.
وعليه؛ فأنت على الإسلام -والحمد لله-، لكن عليك أن تتوبي إلى الله، إن كان هذا الفعل قد وقع باختيار منك.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
اليكم إمساكية الثالث من شهر رمضان
-
مفتي القدس يدعو إلى مراعاة حرمة شهر رمضان المبارك وعمل الخير فيه
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48 تقدم ‘أسئلة ونفحات ايمانية‘ حول نية الصيام
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية تعلن المقادير الشرعية المعتمدة للعام 1447هـ/ 2026م
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية (48): مرجعية إعلان بداية رمضان والعيد وتحديد نصاب الزكاة مفتي القدس
-
هل ينال أجر بناء مسجد لمن اشترى خياما ونصبها للصلاة؟
-
نقل القرآن الكريم بالبريد.. رؤية شرعية أدبية
-
دفع الزكاة للأخت بين الجواز وعدمه، وحكم دفعها لمن ينفق عليه تطوعا
-
حكم استعمال صور وجه امرأة وشعرها لتوضيح مشاكل البشرة والشعر
-
بعد أن أرجأ قراره بسبب غلاء أسعار الذهب: مجلس الافتاء يحدد قيمة نصاب زكاة النّقود





أرسل خبرا