مقال : العراق بحاجة ماسة لمنظومة مترو
تعيش بغداد اسوء ايامها نتيجة الازدحامات والاختناقات المرورية لشوارعها المتهالكة, فيضيع جزء من حياتنا هدرا بسبب اهمال الحكومة المتعاقبة لقضية تطوير الشوارع وحل مشكلة الازدحامات,

الكاتب اسعد عبدالله عبدعلي - صورة شخصية
فلم يفكر اهل القرار بوضع حلول للزيادة السكانية ولارتفاع عدد السيارات في الشوارع, مع غياب دائم للتخطيط للمستقبل, يوميا يضيع جزء من اعمرنا المحدودة في شوارع مزدحمة! وهنا اذكر السادة المسؤولون بالحل السحري لما يعانيه اهل العراق, وهو منظومة مترو وطنية تربط مدن ومحافظات العراق ببعضها, بحيث يتحول العراق الى قرية صغيرة, فكم جميلا ان اسافر الى البصرة عبر المترو واصل اليها خلال ساعة, او يعجبني ان اتعشى في اربيل فاذهب ليلا عبر المترو, واعود لبغداد بنفس الليلة عبر منظومة المترو.
اليوم علينا جميعا ان نضغط عبر الكلمة, بالدعوة الى تنفيذ مشروع مترو العراق, فيكفي ما ضاع من اعمارنا.
• المترو والخلاص من الازدحامات
ما نعيشه اليوم من مشاكل يومية بفعل الازدحامات وفوضى الشوارع يجب ان تنتهي, لانه مأساة ومحنة يغرق فيها الشعب العراقي بشكل يومي, ويجب ايقاف هدر الوقت الذي يأكل اعمارنا يوميا, الازدحامات تحصل بسبب ازدياد اعداد السيارات, مع سوء حال الشوارع, وعدم توفر مجسرات كافية, وعدم توفر انفاق, ولعدم تطبيق السائقون لقانون المرور, وكذلك بسبب الاهمال الحكومي في عدم افتتاح شوارع جديدة او تطوير الشوارع القديمة, كل هذا ساهم في استفحال ظاهرة الازدحامات.
ومما يعمق المشكلة هو الاجراءات الحكومية المعتاد في الازمات, حيث تقوم بغلق الطرق مما يسبب اختناقات مرورية فضيعة.
ان فكرة منظومة المترو تأتي لتكون الحل السحري للشعب العراقي, للخلاص من محنة ضياع جزء من العمر في الازدحامات المرورية.
• المترو والنشاط الاقتصادي
لو تم وانجزت الحكومة حلم الشعب العراقي في تواجد مترو لخدمة الناس, فانه من الممكن ان يحدث ثورة اقتصادية, ويسهم في حل مشكلة البطالة ويحرك اسواق المحافظات, حيث تمكن منظومة المترو الشباب العراقي من التحرك الى اي بقعة للوطن, والوصول يوميا بتوقيت ثابت وبسرعة, فمن الممكن ان يفتتح شباب بغداد مشاريع صغيرة مثلا في السماوة ودهوك والحلة والديوانية, ومن الممكن ان يتم جلب المنتوجات التي في المحافظات الى بغداد عبر المترو, حيث النقل السريع يتيح لكل اهل العراق في انطلاقة جديدة.
فقط على الحكومة ان تنجز المنظومة ليزدهر العراق, ويصبح مركزا اقتصاديا هاما, فانظر لحجم الحاجة الاقتصادية لإنجاز مشروع المترو.
• المترو والثورة السياحية
في العراق الكثير من المواقع الاثرية التي من الممكن ان تصبح قبلة للعالم, مثل الناصرية, الموصل, ميسان, واسط, بابل, ديالى, النجف, كربلاء, وبغداد, ويمكن ان تزدهر السياحة المحلية, وتجذب اهالي باقي المحافظات, الباحثين عن الترفيه والاماكن الاثرية والساعين لتجديد ايامهم, وهذا الجانب يمكن ان ينجح لو توفرت منظومة مترو تجعل التنقل سهل وسريع, مثلا اقرر الذهاب لمشاهدة بقايا اثار قصر الحجاج في واسط, الواقع قرب قرية الدجيل, ثم التجول والتبضع ووجبة طعام في محافظة واسط,, ثم العودة السريعة لبغداد عبر المترو.
ومع هذه الخطوة تفتح ابواب كبير للأعمال والتلاقح الفكري بين ابناء المحافظات, ولتم تغيير حياة الناس وتخلصوا من الرتابة, وتحقق جانب مهم يفتقده اهل العراق, وهو حق انساني مسلوب بسبب اهمال الحكومات المتعاقبة.
• المترو وتنشيط الدراسة
يمكن ان يصبح تواجد منظومة مترو تربط محافظات العراق ببعضها دافعا للدراسة في المحافظات, فيمكن لابن البصرة ان يدرس في دهوك, ويمكن لابن بغداد ان يدرس في السماوة, فيحصل تنقل سريع بين الجامعات, وهذا يوفر خيارات كثيرة لطلاب العلم, حيث لا توجد عوائق المسافات بسبب توفر منظومة المترو, والتي تجعل كل شيء سهل يسير.
ومع هذه الحركة تزدهر اعمال كثيرة ملحقه بها, تخفف من البطالة وتفتح ابواب كبيرة للعمل.
• في الختام:
ان الشروع في انجاز منظومة المترو التي تغطي كل العراق هو الانجاز الاهم حاليا, والذي يمكن ان يغير حال البلاد على جميع المستويات (الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية والسياحية والترفيهية...الخ), فلا مبرر لأي حكومة بالاستمرار بالتلكؤ في تحقيق هذا المطلب! الا السقوط في بئر الكسل والخمول وعدم الفهم واللامبالاة.
دعوة للحكومة الجديدة لإعادة احياء مشروع منظومة المترو, والانطلاق نحو انجاز منظومة مترو تغطي كل بقعة في العراق.
من هنا وهناك
-
‘ القائمة المشتركة: وحدة الضرورة وأسئلة المعنى ‘ - مقال بقلم : رانية مرجية
-
مقال: هبة سخنين وسقوط ‘مقولات سادت في العقد الاخير !
-
جمعة طيبة سخنينية من الأعماق
-
‘ تأملات في مظاهرة سخنين ‘ - بقلم : المحامي علي أحمد حيدر
-
حين يصبح الناس نخبة النخب ومصدر الإلهام للسياسات | مقال بقلم: أمير مخول
-
السيادة لا تشرب مع القهوة.. خرافة القراءة الاستشراقية للعشيرة! - بقلم : عماد داود
-
صرخة الاخ علي زبيدات ‘ ابو ابراهيم‘ هي صرخة سخنين بكامل اطيافها
-
مقال: رؤية لمهنة المحاسبة في عام 2026 وما بعده - بقلم: طلال أبوغزالة
-
‘ حين يصمت العقل النقدي: هل ما زال المثقف العربي ضمير الأمة؟ ‘ - بقلم : الدكتور حسن العاصي
-
مقال: ‘لا يليق بالناصرة ولا بأم الفحم | استنكار للتصرفات غير الرياضية‘ - بقلم : محمود الحلو





أرسل خبرا