حكم أخذ الأم راتب بنتها كاملا
السؤال: أبلغ من العمر: 27 سنة، وموظفة، وأمي تأخذ راتبي كاملا، منذ أن توظفت، وتعطيني منه مبلغا صغيرا جدا، للمصروف اليومي، وبما أنني غير متزوجة، فهي تصرف علي، وكل راتبي تقريبا تعطيه لأخي، وهو يكبرني بسنتين، وغير مستقر ماديا، لكنه مدلل،

صورة للتوضيح فقط - تصوير: IURII BUKHTA - istock
وتعود أخذ المال منها، أعلم أن أمي امرأة متدينة، وتحاول دائما العدل بيننا -أنا وإخوتي- فهل يجوز لها أخذ راتبي؟ حيث أصبحت أغضب، وأنزعج عندما تحرمني من مالي، وتعطيه لمن لا يستحقه، فهل يجوز لي أن أنقص من راتبي كل شهر قليلا، دون أن أخبرها، وأخبرها بأقل من راتبي الحقيقي، فعلى الأقل أستطيع استخدام هذا المال، وقت الحاجة، أو شراء هدية؟
وبارك الله فيكم.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن المقرر شرعا أن المرأة لها ذمتها المالية المستقلة، وأن ما تكتسب من مال حق خالص لها، فلا يحق لأحد الأخذ منه، إلا بطيب نفس منها، قال تعالى: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا {النساء:4}.
وروى أحمد في المسند أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه.
والشرع قد استثنى الأب في إباحة أخذه من مال الولد، وألحق بعض العلماء الأم في هذا الحق، ولكن ذلك وفقا لشروط ذكرها العلماء، وسبق لنا بيانها في الفتوى: 46692، ومنها تعلمين أنه لا يجوز لأمك أن تأخذ من مالك - رغما عنك - لتعطيه لأخيك.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: ولأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء، ويتملكه، مع حاجة الأب إلى ما أخذه، ومع عدمها، صغيراً كان الولد، أو كبيراً، بشرطين:
أحدهما: أن لا يجحف بالابن، ولا يضرَّ به، ولا يأخذ شيئاً تعلقت به حاجته.
الثاني: أن لا يأخذ من مال ولده فيعطيه الآخر، نص عليه أحمد، وذلك لأنه ممنوع من تخصيص بعض ولده بالعطية من مال نفسه، فلأن يمنع من تخصيصه بما أخذ من مال ولده الآخر أولى.. اهـ
ولا حرج عليك في الاحتفاظ بجزء من راتبك، وإخفائه عن أمك؛ لأنه مالك، ولا يلزمك إعطاؤه، أو جزء منه لأمك، إلا على الوجه الذي أباحه لها الشرع، كما أسلفنا.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
دار الافتاء والبحوث الإسلامية 48 تقدم: أسئلة ونفحات رمضانية.. متى يبدأ الصيام ومتى ينتهي؟
-
اليكم إمساكية الثالث من شهر رمضان
-
مفتي القدس يدعو إلى مراعاة حرمة شهر رمضان المبارك وعمل الخير فيه
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48 تقدم ‘أسئلة ونفحات ايمانية‘ حول نية الصيام
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية تعلن المقادير الشرعية المعتمدة للعام 1447هـ/ 2026م
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية (48): مرجعية إعلان بداية رمضان والعيد وتحديد نصاب الزكاة مفتي القدس
-
هل ينال أجر بناء مسجد لمن اشترى خياما ونصبها للصلاة؟
-
نقل القرآن الكريم بالبريد.. رؤية شرعية أدبية
-
دفع الزكاة للأخت بين الجواز وعدمه، وحكم دفعها لمن ينفق عليه تطوعا
-
حكم استعمال صور وجه امرأة وشعرها لتوضيح مشاكل البشرة والشعر





أرسل خبرا