التطبيع مع السعودية؟ غاية هامة ولكن ليس بأي ثمن كان
مقال بقلم مئير بن شبات, رئيس معهد ميسغاف لشؤون الأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية : " التطبيع في العلاقات بين ألقدس والرياض هو مصلحة أمريكية وغربية واضحة فمن

(Photo by FRANCK FIFE/AFP via Getty Images)
خلاله ستستطيع الولايات المتحدة إبعاد السعودية عن المحور الصيني-إيراني-روسي المتعزز وستحظى بنقاط تحتاج لها في إطار الكفاح الذي يدور حاليا على ترسيم النظام العالمي الجديد.
"عندما النار تشتعل في ساحتكم الخلفية, من الصعب, وحتى من المستحيل, دفع اتفاقيات تطبيع جديدة قدما, بما في ذلك مع السعودية". هذا ما قاله وزير الخارجية الأمريكي بلينكن عن المحاولة لدفع التطبيع الإسرائيلي-السعودي قدما, وقام بوصفه كخطوة تواجه تحديات كبيرة.
لا يمكن التقليل من أهمية تأثير الواقع الأمني في يهودا والسامرة على الاتصالات الجارية من أجل توسيع رقعة التطبيع في المنطقة. الحساسية حول مواقف الشارع من ذلك عالية والزعماء, في معظم الدول, لا يتحركون في اتجاه يعاكس الرأي العام.
الصور التي تأتي من يهودا والسامرة توفر ذخيرة للدعاية التي تمارسها جهات إسلاموية وتنظيمات مؤيدة للفلسطينيين وجهات أخرى تعادي إسرائيل.
ولكن, يبدو أن بلينكن يستغل التحمس الإسرائيلي لتحقيق التطبيع مع السعودية كأداة ضغط عليها في الشأن الفلسطيني. حتى قبل اندلاع التصعيد في يهودا والسامرة, فإن منذ صعود إدارة بايدن إلى الحكم لم تتحقق أي إنجازات ملموسة في مجال التطبيع. واشنطن أبدت رغبة واضحة بمواصلة الزخم التي شهدته هذه الاتفاقيات, ولكن النتائج كانت ضئيلة.
دائرة الدول الشريكة في هذه الاتفاقيات لم تتوسع والتقدم في العلاقات بينها قد تحقق على القنوات الثنائية التي تمت إقامتها خلال ولاية الإدارة الأمريكية السابقة. ما عدا "قمة النقب", التي أهميتها كانت بعقدها, لم تُطلق أي مبادرات ومشاريع مدنية ملموسة بمشاركة واسعة من قبل دول اتفاقيات إبراهيم".
"يجب قول الحقيقة"
"يجب قول الحقيقة: بما يتعلق بالتطبيع, التصرف الإسرائيلي يشكل اعتبارا ببلورة موقف الرياض من هذا الشأن, ولكنه لا يحسمه. الإدارة الأمريكية وسياستها الإقليمية ساهمت بشكل أكبر في بلورة الواقع الحالي. ضعف الولايات المتحدة وتصرفاتها في الشرق الأوسط هي التي دفعت السعودية إلى أحضان الحكومة الصينية, وأضعفت عمليا (حتى لو كان هذا غير مقصود), زخم التقدم نحو التقرب من إسرائيل.
تحقيق التطبيع بين إسرائيل والسعودية هو مصلحة واضحة بالنسبة لواشنطن وللغرب, وليس فقط بالنسبة لأورشليم وللرياض.
هذا سيبعد السعودية عن المحور الصيني-إيراني-روسي المتعزز وسيمنح الولايات المتحدة نقاطا تحتاج لها في إطار السباق على النظام العالمي الجديد.
التطبيع يحمل في طياته امكانية لجعل السعودية مركزا لوجستيا دوليا سيربط بين أوروبا وإفريقيا وآسيا, وهذا سيحدث ثورة في التجارة العالمية.
بنظر إسرائيل, التطبيع مع السعودية هو غاية هامة ولكن ليس بأي ثمن كان".
"تقديم تنازلات"
تقديم تنازلات في القضية الإيرانية والمساومة حول مسألة انتشار القدرات النووية في الشرق الأوسط وتقديم تنازلات على الصعيد الأمني في الساحة الفلسطينية، هي ثمن أبهظ مما يمكن دفعه, حتى مقابل تحقيق إنجاز ملموس من هذا القبيل" .
من هنا وهناك
-
هل يستبدل القطب الأعظم الاستعمار التقليديّ بالإمبرياليّة الاقتصاديّة ؟ بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘ حين يتكلم العنف لغة السياسة ‘ - بقلم: رانية مرجية
-
‘ في خضم الحرب الشاملة: المشتركة هي الحل ‘ - بقلم: خليل نعمة
-
مقال: بين دافوس والمنامة .. خطة كوشنر ‘لإعمار غزة‘ تتقاطع مع ‘صفقة القرن‘ وتعكس جوهر المقاربة الأمريكية للقضية الفلسطينية!
-
مقال: أنا ضد مشتركة مفتعلة ‘بهموم الناس‘ - بقلم : بلال شلاعطة
-
‘ حين تنقلب الكلفة: الانتفاضة الإيرانية تدفع أوروبا إلى كسر المحرّمات ‘ - بقلم : عبدالرزاق الزرزور
-
‘ الدولة الدائمة والميدان: إعادة تعريف القوة ‘ - بقلم : عماد داود
-
هل يرتفع سيناريو ‘توكيل‘ اسرائيل بضرب ايران؟ وما هي المؤشرات؟ بقلم : د. سهيل دياب - الناصرة
-
‘ الإجماع الذي لم تصنعه القيادات: درس سخنين ‘ - بقلم : منير قبطي
-
مقال: الاستيراد الشخصي بعد رفع الإعفاء إلى 150 دولاراً: ما هو الحد الفاصل بين الاستيراد الشخصي والاستيراد للأغراض التجارية؟





أرسل خبرا