مقال: الإحتواء كنهج حياة ، بقلم : د. غزال أبو ريا
نسمع المصطلح "الإحتواء"كثيرا في حديثنا وتعريفه موقف،طريقة التي يستوعب أحدنا طرفا آخر، إحتواء الأزواج لبعضهما، الأم لأبنائها، زميل لزميله في العمل،
د. غزال أبو ريا - صورة شخصية
ومثال لاحتواء الزوج لزوجته، أو الزوج لزوجها يمنح الدعم، الإهتمام العاطفي ، النفسي والإجتماعي، هذا والإحتواء يشمل كل الناس على اختلاف أجناسهم، جيلهم ، وثقافتهم. المصطلح "إحتواء" طوره عالم النفس البريطاني ولفرد بيون سنة 1950״,طريقة وسلوك متسامح ،بدون أحكام مطلقة،القدرة على تقبل مشاعر صعبة للفرد ،للآخر بدون إنكارهم، من أجل أن نمتلك مهارة الإحتواء الحياتية علينا أن نتحلى بالإستعداد للإصغاء ونمتص غضب من يرسله أو يشتكي ومثال عملي تطبيقي.
"إمرأة تعمل وتقوم بجهد كبير،تخرج للعمل الساعة السابعة بعد ان استيقظت مبكرا وأعدت وجبة الغداء للعائلة وما على أفراد العائلة إلا أن "يسخنوا الطبخة" ،تعود الأم الساعة الرابعة للبيت،وتكمل مهام بيتية للأولاد والزوج،أي تعمل ورديتين،عملها كموظفة،وربة بيت،مشاعرها صعبة وتخفي شعورها حيث لم تتلقى كلمة دعم من الزوج،وفي أحد الأيام غضبت وفرغت غضبها أمام زوجها،لا تساعدني،لم أسمع منك كلمة داعمة، لماذا لا تتماهى معي وتشعر معي؟،ضع نفسك مكاني!!،وأكملت الزوجة بالشكوى والتذمر"
ماذا كنت تفعل لو كنت الزوج وكيف ترد؟وتحتوي الوضع وتحوله لرافعة للحياة الزوجية؟.
أسلوب الرد:
- الإحتواء التام،الإصغاء،لغة الجسد توحي بالتماهي. عدم المقاطعة،وتحويل الأمر لجدال لا يجدي نفعا، إمتصاص الغضب.وتجنب تحويل الجلسة "لمونولوج"،الزوجة تسمع صدى صوتها والزوج كذالك،يتعقد الأمر،نبرة صوت عالية،تذنيب ، إتهامات الزوج لزوجته وبالعكس ويدخلان لوضع فيه مشكلة، بينما في الإحتواء واعتراف الزوج بحهد زوجته يوصلهم لشاطئ التعاون ويتم تحويل شكوى الزوجة لفرصة نمو بين الزوجين ،كما وأريد التأكيد أن قيمة وسلوك الإعتراف يساعد الطرفين وكلنا بحاجة لكلمة داعمة واعتراف بالجهود التي نبذلها ويوصلنا الى الرضى والشعور الطيب. من خلال تقدير الجهد الذي يقوم به فرد نبني ثقافة زوجية،ثقافة تنظيمية وعلاقات انسانية سليمة تعزز السلم داخل المؤسسات وهذا ينطبق على الحياة الزوجية. الإعتراف بالحق فضيلة،نترجم ونطبق سلوك قيمي ،إجتماعي،وتحقيق المصالحة بين الزوجين،بين الناس والشعوب،علينا أن لا نتردد في تطبيق الإحتواء كسلوك،استمع لزوجتك،استمعي لزوجك،إذا كان لك صديق يشعر بالقلق ويريد أن يشركك بمشاعره،عليك أن تصغي له وتجنب المقاطعة وتحليل شعوره، شرعية المشاعر واجب،شجعه على الحديث وتفريغ مشاعره وقم أثناء حديثه بتطبيق طريقة"الإنعكاس"،"هل فهمت أن ما يضايقك أن زميلك لا يحترمك؟" ،طالب يتحدث عن تجاهل من طرف المعلم"هل شعورك أن المعلم يتجاهلك ولا يشركك؟".
- وفي نهاية الورشة في موضوع الإحتواء في الحياة الزوجية،مهم أن يسأل الموجه المشاركين،ماذا أخذت من الورشة"اللقاء"،وكيف توظفه في حياتك الزوجية الحالية أو المستقبلية،أو في حلقات أخرى في حياتك؟.
من هنا وهناك
-
‘انتفاضة إيران: نقطة اللاعودة نحو الحرية‘ - بقلم : عبدالرحمن کورکی (مهابادي)
-
‘ القائمة المشتركة: وحدة الضرورة وأسئلة المعنى ‘ - مقال بقلم : رانية مرجية
-
مقال: هبة سخنين وسقوط ‘مقولات سادت في العقد الاخير !
-
جمعة طيبة سخنينية من الأعماق
-
‘ تأملات في مظاهرة سخنين ‘ - بقلم : المحامي علي أحمد حيدر
-
حين يصبح الناس نخبة النخب ومصدر الإلهام للسياسات | مقال بقلم: أمير مخول
-
السيادة لا تشرب مع القهوة.. خرافة القراءة الاستشراقية للعشيرة! - بقلم : عماد داود
-
صرخة الاخ علي زبيدات ‘ ابو ابراهيم‘ هي صرخة سخنين بكامل اطيافها
-
مقال: رؤية لمهنة المحاسبة في عام 2026 وما بعده - بقلم: طلال أبوغزالة
-
‘ حين يصمت العقل النقدي: هل ما زال المثقف العربي ضمير الأمة؟ ‘ - بقلم : الدكتور حسن العاصي





أرسل خبرا