مقال: ملاحظات على أبواب السنة الدراسية الجديدة - بقلم : المحامي علي أحمد حيدر
بداية، نتمنى لطلابنا وطالباتنا، ومعلماتنا ومعلمينا وللطواقم الإدارية وللأهالي الكرام سنة دراسية موفقة وناجحة. سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال(ص):" العلم"،
المحامي علي أحمد حيدر - صورة شخصية
فقيل: أي الأعمال تريد يا رسول الله؟ قال( ص): " العلم"، فقيل:تُسأل عن العمل، وتجيب عن العلم يا رسول الله؟ فقال(ص):" إن العمل القليل مع العلم ينفع، وإن العمل الكثير مع الجهل لا ينفع".
ويقول أبو حامد الغزالي في كتابه القيم "منهاج المتعلم":" واعلم، إن الله تعالى جعل العلم وسيلة إلى كل فضيلة، وأن العلم ليزداد به الشريف شرفا...".
ويشدد الفيلسوف الكبير أبو حامد الغزالي على أهمية توجيه الأسئلة من قبل المتعلمين للمعلمين فيقول :" ويحسن سؤاله، فإن ُحسن السؤال نصف العلم،..". فبالعلم والتربية والأدب والأخلاق تزداد الأمم والشعوب تحضراً ورقيا.
والعلم يحتاج إلى الإخلاص والجدة والمثابرة والهمم العالية والإرادة القوية وبذل الجهود وتنظيم الوقت وتدريج الأولويات والشغف والرغبة والطموح.
المدارس بيوت للعلم وللتربية، والطلاب أخوة وزملاء وأصدقاء والمعلمين شركاء في عملية التنشئة والمؤانسة، عليهم أن يكونوا ذوي معرفة في مجالات تخصصهم وذوي مهارة وأمانة واستقامة ولطافة فهم قدوات ونماذج للمحاكاة وقادة ، وقد قال رسول اللة( ص):" العلم مر، فاجعلوه حلواً بالتلطف والتعطف".
يعيش مجتمعنا العربي الفلسطيني في هذة الديار ظروفا صعبة ومركبة وخصوصا في المرحلة الراهنة، فهنالك العديد من التحديات الداخلية والخارجية التي تتطلب الحكمة والنزاهة والخبرة والمسؤولية، ومن هنا فإلى جانب عملية التعليم والتفوق والتميز العلمي من الضروري أن نربي للتميز الإجتماعي، والثقافة والهوية وتنمية وتنشئة جيل جديد من القيادات في جميع مجالات الحياة. فالمجتمعات لا تبنى إلا بتكامل الأدوار.
علينا أن نربي أبنائنا على الإصغاء والحوار والنقاش الهادف وطرح الأسئلة والبحث والكشف والنقد والإبداع والتعبير عن أنفسهم ومعرفة ذواتهم والتواصل مع بيئتهم ومجتمعهم والعالم وتوسيع آفاقهم وعدم صدهم وردعهم وقمعهم واسكاتهم وقذف وتخزين المعرفة فيهم دون فهمها وإدراكها.
وعلينا أن ندرك أن هنالك تفاوت في القدرات والهمم ولذلك يجب أن نتمتع بالحساسية والصبر ومقاومة التنمر فلكل طالب شخصيته وصفاته ومميزاته التي تستحق الكرامة والعدل والمساواة والإحترام والاعتراف.
للطلاب الحق باللعب والترفيه والتواصل مع الطبيعة وتحريك أجسادهم ومخاطبة عقولهم وأفئدتهم وفتح آفاق لأرواحهم. فقد ورد عن علي إبن إبي طالب وحكماء آخرين:" لا تكرهوا أولادكم على آثاركم، فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم".
نتفق مع المفكر جون ديوي بأن التربية "عملية مستمرة ومتطورة، كما أنها ليست مجرد إعداد لحياة مستقبلية بل هي الحياة ذاتها وعملية من عملياتها..." ولذلك على الطالب أن يعيش الحياة ذاتها في المدرسة ويتعاطى مع الواقع المعيش.
في هذة الأثناء التي يعود طلابنا وطالباتنا للمدارس هنالك الآلاف من الطلاب والمعلمين الفلسطينين الذين هدمت مدارسهم وبيوتهم أو ارتقوا فيجب علينا ألا نهمل أو نتجاهل هذة المسألة وهي متعلقة بالانتماء الوطني والإنساني وتتطلب مسؤولية علمية وتربوية لكيفية التعاطي معها من أجل تنشئة طالب واعٍ ومنتمٍ وناقد وحكيم وصاحب مناعة وحصانة في هذا الواقع السائل والمتغير.
عملية التربية والتعليم ليست مقصورة على المدرسة والطلاب بل هنالك مسؤولية كبيرة على الأهالي والسلطات المحلية والمؤسسات الجماهيرية والأهلية والمدنية وطبعا مسؤولية كبرى ملقاة على وزارة المعارف ولذلك يجب أن تتكامل الوظائف والأدوار من أجل تحقيق غايات وأهداف ضمن أستراتيجيات عمل مدروسة فالتربية والتعليم من أعظم الأمانات ومن أدق المسؤوليات.
من هنا وهناك
-
‘ القائمة المشتركة: وحدة الضرورة وأسئلة المعنى ‘ - مقال بقلم : رانية مرجية
-
مقال: هبة سخنين وسقوط ‘مقولات سادت في العقد الاخير !
-
جمعة طيبة سخنينية من الأعماق
-
‘ تأملات في مظاهرة سخنين ‘ - بقلم : المحامي علي أحمد حيدر
-
حين يصبح الناس نخبة النخب ومصدر الإلهام للسياسات | مقال بقلم: أمير مخول
-
السيادة لا تشرب مع القهوة.. خرافة القراءة الاستشراقية للعشيرة! - بقلم : عماد داود
-
صرخة الاخ علي زبيدات ‘ ابو ابراهيم‘ هي صرخة سخنين بكامل اطيافها
-
مقال: رؤية لمهنة المحاسبة في عام 2026 وما بعده - بقلم: طلال أبوغزالة
-
‘ حين يصمت العقل النقدي: هل ما زال المثقف العربي ضمير الأمة؟ ‘ - بقلم : الدكتور حسن العاصي
-
مقال: ‘لا يليق بالناصرة ولا بأم الفحم | استنكار للتصرفات غير الرياضية‘ - بقلم : محمود الحلو





أرسل خبرا