مقال: تأثير التغيرات التكنولوجية على أساليب التربية والقيم في المجتمع الحديث - بقلم : عبد المطلب الاعسم
في محاضرة قدمتها أمام مجموعة من الطلاب، تضمنت طلابًا من خلفيات عربية، طُرحت عليّ مسألة التغيرات في أساليب التربية الحديثة. في إجابتي، أوضحت أن العديد من الأفراد
عبد المطلب الاعسم نائب رئيس نقابة الناطقين باسم السلطات المحلية - صورة شخصية
ما زالوا يعتقدون أنهم يربون أبناءهم وبناتهم بالأساليب التقليدية، إلا أنهم يتفاجؤون في النهاية بنتائج غير تقليدية. يعود ذلك إلى تغير العوامل المؤثرة على التربية، حيث إن البيئة الاجتماعية والتكنولوجية المحيطة بالأطفال تغيرت بشكل جوهري.
للتمهيد للإجابة، استشهدت بصور من حياتنا في الطفولة، حيث كنا نشارك في الأعمال اليومية كالرعي، واللعب في الطبيعة، والمساعدة في رعاية المواشي. هذا النمط من الحياة ساعد في ترسيخ قيم التكافل والتعاون وتعلم العادات والتقاليد الطيبة. هذه القيم رافقتنا في مسيرتنا الأكاديمية وفي حياتنا المهنية لاحقًا، سواء في العمل في القطاع العام أو في التربية والتعليم. كما شكلت أساسًا للتأثير الذي نمارسه لاحقًا عند بناء البرامج وتقديم الاستشارات للمهنيين، لا سيما المعلمين والسلطات المحلية.
لكن من خلال تجربتي في مجالي الإعلام الجماهيري والتربية والتعليم، أدركت أن العوامل الخارجية الجديدة التي طرأت على نمط الحياة أصبحت أقوى من قدرة الأهل والمعلمين على التحكم فيها. فهذه العوامل، مثل استخدام الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الأخرى، تلعب دورًا محوريًا في جذب الأطفال وإدمانهم على محتويات الإنترنت.
أثناء المحاضرة، عرضت أمام الطلاب مجموعة من أنواع المحتويات الرقمية، وقمنا بتحليل هذه المحتويات. أظهرت النتائج مدى تأثير العوامل الخارجية على محاصرة الأطفال والتأثير في قيمهم وأخلاقهم. هذه المحاضرة كانت نقطة انطلاق نحو مناقشة أعمق للنظريات والأحداث والأساليب المتبعة في التربية الحديثة، والتي لا يسع المجال لسردها في هذا المقال.
أنصح كل من يهتم بتطوير فهمه للتربية الحديثة وأثر التكنولوجيا بحضور محاضرات مماثلة لتعميق تفكيره حول هذه القضية المهمة.
من هنا وهناك
-
مقال: هبة سخنين وسقوط ‘مقولات سادت في العقد الاخير !
-
جمعة طيبة سخنينية من الأعماق
-
‘ تأملات في مظاهرة سخنين ‘ - بقلم : المحامي علي أحمد حيدر
-
حين يصبح الناس نخبة النخب ومصدر الإلهام للسياسات | مقال بقلم: أمير مخول
-
السيادة لا تشرب مع القهوة.. خرافة القراءة الاستشراقية للعشيرة! - بقلم : عماد داود
-
صرخة الاخ علي زبيدات ‘ ابو ابراهيم‘ هي صرخة سخنين بكامل اطيافها
-
مقال: رؤية لمهنة المحاسبة في عام 2026 وما بعده - بقلم: طلال أبوغزالة
-
‘ حين يصمت العقل النقدي: هل ما زال المثقف العربي ضمير الأمة؟ ‘ - بقلم : الدكتور حسن العاصي
-
مقال: ‘لا يليق بالناصرة ولا بأم الفحم | استنكار للتصرفات غير الرياضية‘ - بقلم : محمود الحلو
-
قراءة نقدية في كتاب ‘يوميات الزائر والمزور: متنفس عبر القضبان‘ للكاتب المحامي الحيفاوي حسن عبادي





أرسل خبرا