مرسيدس تقلب الطاولة: محركات البنزين باقية حتى إشعار آخر
ضمن خطوة مفاجئة وتعدّ انعكاساً للاستراتيجية التي كانت تتبناها سابقاً، أعلنت مرسيدس بنز عن ”تصحيح مسار“ في خطتها المستقبلية، لتُبقي على محركات الاحتراق الداخلي والهجينة لفترة أطول مما كان متوقعاً.
مرسيدس تقلب الطاولة: محركات البنزين باقية حتى إشعار آخر
هذا الإعلان جاء على لسان الرئيس التنفيذي للشركة الألمانية، أولا كالينيوس، والذي أشار إلى أن مرسيدس لن تتخلى عن محركات البنزين والديزل في المستقبل القريب، بل ستواصل تحسينها وتطويرها لتتماشى مع متطلبات الأسواق العالمية.
في السابق، كانت مرسيدس قد وعدت بأن تصبح ”كهربائية بالكامل بحلول عام 2030“، ولكن السوق لم يتحرك بنفس الوتيرة التي توقعتها الشركة. تباطؤ الطلب العالمي على السيارات الكهربائية، خاصة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، جعل مرسيدس بنز تُعيد النظر في أولوياتها.
وعلّق كالينيوس قائلاً: ”في ظل الظروف الحالية، من المنطقي أن نُحافظ على خيارات محركات الاحتراق الداخلي والهجينة متقدمة … نحن نصحّح المسار لنمنح العملاء ما يحتاجونه فعلاً، لا ما نأمل أن يكون عليه السوق“.
استثمارات بمليارات اليوروهات
لم يكن هذا القرار وليد لحظة، بل نتيجة دراسة متأنية ودعم مالي هائل. فقد استثمرت مرسيدس بنز ما يقارب 14 مليار يورو في تحديث محركاتها، بما يشمل تطوير نظم هجينة حديثة وتعديل محركات V6 و V8 الشهيرة لتتوافق مع قوانين Euro 7 الأوروبية و China 7 الصينية. وتؤكد الشركة أنها ستواصل تطوير المحركات الحرارية لتصبح أكثر كفاءة وأقل استهلاكاً للوقود، مما يسمح لها بالبقاء ضمن قوانين الانبعاثات المشددة، دون التضحية بالأداء أو الفخامة التي يعرفها جمهور مرسيدس.
الأسواق العالمية تغير المعادلة
رغم الضجة العالمية حول السيارات الكهربائية، فإن السوق لم يتحول بالكامل كما كان متوقعاً. ففي الصين، السوق الأكبر لمرسيدس، انخفضت مبيعات السيارات بشكل ملحوظ في عام 2024 إلى أقل من 684 ألف سيارة، وهو ما تسبب بقلق داخل أروقة الشركة. أما في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، فإن وتيرة التحول إلى الكهرباء تسير ببطء، خاصة مع ارتفاع أسعار البطاريات وتراجع الدعم الحكومي في بعض الدول.
هذا الواقع دفع مرسيدس لتبنّي استراتيجية أكثر توازناً، لا تستبعد الكهرباء لكنها لا تستعجلها أيضاً، وتعتمد على إبقاء جميع الأبواب مفتوحة في وجه التغيرات المفاجئة في السوق.
مستقبل مشترك بين البنزين والكهرباء
رغم هذا التراجع المؤقت، لا تعني استراتيجية مرسيدس الجديدة أنها تتخلى عن مستقبلها الكهربائي. على العكس، تواصل الشركة العمل على منصتها الكهربائية الجديدة MB.EA، المقرر أن تطلق أول طرازاتها بحلول منتصف العقد الحالي. لكن في المقابل، ستظل محركات الاحتراق الداخلي والهجينة في الخدمة حتى نهاية هذا العقد وربما بعده، مع استمرار تحسينها لتقدم أداءً فائقاً وانبعاثات منخفضة.
خلاصة: الواقعية تنتصر
قرار مرسيدس بالاستمرار في تطوير محركات الاحتراق ليس تراجعاً، بل تكيّف واقعي مع متطلبات السوق. فبينما لا يزال المستقبل الكهربائي هدفاً رئيسياً، فإن الحفاظ على خيارات متعددة يمنح العملاء مرونة أكبر، ويمنح مرسيدس فرصة الحفاظ على مكانتها الريادية وسط المنافسة الشرسة.
Photo by Tim Graham/Getty Images
من هنا وهناك
-
بولستار تُشوّقنا لـ 4 سيارات كهربائية جديدة قادمة
-
جيب جراند شيروكي قد تستعيد هيبتها بمحرك هيمي V8
-
رام 1500 ريبيل X 2026 أول شاحنة تتولى عنك مهمة القيادة في الطرق الوعرة!
-
الصين تتجه لإلزام شركات السيارات بإعادة الأزرار الفعلية وتقليل الاعتماد على الشاشات
-
مازدا اليابانية تطلق شاحنتها الصغيرة سكريم 2026 المحدثة
-
بورشه تايكان بلاك إيديشن 2026 سيارة جاهزة من المصنع دون أن تختار شيئاً!
-
هوندا تشوّقنا لسيارتها الكهربائية الصغيرة سوبر ون بـ ‘قريبا‘
-
سيارة صينية جديدة بداخلها شاشة سينمائية مذهلة… اكتشف التفاصيل!
-
فيراري لوتشي: أول سيارة كهربائية للحصان الجامح بداخلية من تصميم عبقري شركة آبل
-
هل تشتري فورد برونكو مستعملة معدلة أم تتوجه للوكالة وتستلم رابتور 2026؟





أرسل خبرا