أضحى ‘ال - جي بي تي‘ أميراً للشُّعراء‘ - بقلم : زهير دعيم
جاء في كتاب السماء :" ويلٌ للشّك وويل للذي يأتي على يديْهِ " وأنا ويعلم الله ابغض الشّك وأمقته واتجنّبه ، ولكن ماذا أقول والشّكوك اخذت تضجّ حولنا وفي دنيانا ؛ تضجُّ وتفور وتظهر وتطفو هنا وهناك وفي كلّ يوم ،
زهير دعيم - صورة شخصية
بل هناك من بات يعيشها ويعشقها وينسب مردودها اليه .
لا أقصد أحدًا أو واحدة بالذّات ، ولكنّني بِتُّ أخاف وأخشى أن يُصبح القارئ البسيط كاتبًا وشاعرًا وقاصًّا مُلهمًا !!! وهو لا يُفرّق بين الألف الطويلة والالف المقصورة ، والمرفوعات والمنصوبات، والحروف والضمائر .
قد يسأل سائل من أين جاءتك الشّكوك يا أبا جُبران ؟! فأُجيب – و كم أتمنّى ألّا أكون صادقًا - إنّه من ال - جي بي تي ، فقد باتت تظهر هناك أسماء جديدة لشعراء وكُتّاب يصولون ويجولون في عالم الفكر والادب والشعر والمقالة ، وهم كما سبق وقلتُ لا يُفرّقون بين التّاء المفتوحة واختها المربوطة ، وهذا ما يُحزنني ، فقد بتنا نحن الذين وُهبنا موهبة الابداع الادبيّ والكتابة على الرّصيف أو يكاد ، فأنت يا أخي الجميل إن كتبتَ لهذا الشيطان الجميل !!! جي بي تي وطلبْتَ منه قصيدة او مقالًا عن أيّ موضوع أردتَ ففي ثوانٍ معدودات ستجده امامك ، وما عليك الا ان تُرصّعه باسمك الحلو وتنشره .
نعم وستجده يرفل بلغة صحيحة يحكي ويحكي ويصول ويجول ، رغم انّ مادته قد تكون خاليةً من الحسّ والمشاعر والنبض الإنساني الصّادق .
فللعلم ال - جي بي تي - انسان آليّ لا قلب له ولا حسّ ولا وجدان ، فقد تطلب منه قصيدة تمتدح فيها الظالم والظالمين فيكون لك ذلك ، وبعد ثوان معدودات قد تطلب قصيدة أخرى او نجوى تذمّ الظالم والظالمين فيأتيك بها في خلال دقيقة واحدة .
نعم انه انسان آليّ يفيدنا ويغنينا في الكثير الكثير من الأمور ، وله وزنه ومكانته ووقعه ، وقد اراحني فخفّتِ التوجهات لي لكتابة رسالة او منشور او دعوة او تصليح قصيدة او نجوى لهذا او لتلك ، ولكنه في الادب والشّعر والقصّة فلا قلب له ولا مشاعر، وبات للأسف سيّد الموقف وأمير الشُّعراء وسيّد الأدباء .
وهنا يكمن والخوف وتكمن الحيْرة . هل هناك ما زالت حاجة لنا نحن الذين خصّتهم السماء بموهبة الابداع والكتابة ؟! وهل سيجرؤ هذا الشاعر الذي يكتب عبر ال- جي بي تي - ان يقف امام المجتمع ليحكي عن الادب والشعر والقصّة - وهو لا يتقن اللغة - فيحوز ويفوز بآهات الاعجاب ؟ّ!!
سؤالان أكاد أعرف الإجابة عنهما سلفًا وضمنًا ، وهذا ما يقلقني ويحزُّ في نفسي.
من هنا وهناك
-
‘ من سوء الأدب مع الله الدعاء بلا عمل ‘ - بقلم : الشيخ صفوت فريج رئيس الحركة الإسلامية
-
‘ صرخة مدوية لشعب نائم ‘ - بقلم: سليم السعدي
-
المحامي علي أحمد حيدر يكتب: سقوط وهم الديمقراطية الليبرالية في إسرائيل
-
مقال: ‘عدم التدخل الأميركي في الخلافات السعودية–الإماراتية‘ - بقلم : د. سهيل دياب - الناصرة
-
‘ التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا ‘ - بقلم : إبراهيم أبو عواد
-
مقال: ‘التوحش الإمبراطوري وانهيار القيم العالمية وصورة العالم المتحضر- فنزويلا والاختبار الأخلاقي للنظام الدولي‘
-
‘ الولايات المتّحدة سيّدة الموقف ‘ - مقال بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘ دور المرأة في العمل الشّعبي في الدّاخل الفلسطيني‘ - بقلم: أ.نادية ملك جبارين
-
‘ بدون مؤاخذة- الأعياد الإسلاميّة والمسيحيّة ‘ - بقلم : جميل السلحوت
-
‘ خزعبلات اسموها توقعات وتنبؤات ‘ - بقلم : زهير دعيم





أرسل خبرا