قطع صلة الأخ لإهماله لأمه وجفائه لإخوته وأخواته
السؤال : هل يجوز قطع العلاقة مع أخي الكبير؟ أخي الكبير لا يحبه إخواني، ولا أخواتي؛

صورة للتوضيح فقط - تصوير: shutterstock_Prostock-studio
لأن أبي قد صرف عليه ما يقارب العشر سنوات؛ لكي يجعله طبيبا، وكنا قد عشنا جميعا في حالة صعبة ماديا، وعند تخرج أخي، ووفاة أبي لم يهتم بأمي، ولم ينفق عليها، ولم يهتم بي أنا كأخ صغير، ولم يساعدني في الدراسة، فقضيت سنوات العشرينات أعمل في وظائف عادية، وطول هذه المدة لم أستطع أن أنظر إليه، أو أكلمه حتى إخوتي كذلك، فماذا أفعل؟
الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك قطع أخيك، فقطع الرحم حرام، بل من كبائر المحرمات، ففي صحيح مسلم عن جبير بن مطعم أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ.
وكون أخيك مقصرا معكم، أو جافيا لكم؛ لا يسقط حقّه عليكم في الصلة، ففي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ : لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنْ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا.
قال ابن بطال -رحمه الله- في شرح صحيح البخاري: يعنى: ليس الواصل رحمه من وصلهم مكافأة لهم على صلة تقدمت منهم إليه، فكافأهم عليها بصلة مثلها. وقد روى هذا المعنى عن عمر بن الخطاب، روى عبد الرزاق، عن معمر، عمن سمع عكرمة يحدث عن ابن عباس قال: قال عمر ابن الخطاب: (ليس الواصل أن تصل من وصلك، ذلك القصاص، ولكن الواصل أن تصل من قطعك). انتهى.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
حكم من دخلت عليه صلاة الظهر وهو في الطائرة
-
حكم أخذ اللقطة اليسيرة والانتفاع بها
-
هل يجب على الموظف أن يخرج الزكاة شهريًّا عند قبض المعاش؟
-
رغم التوبة أشعر بأن ذنوبي ستُنزل بي عقوبة دنيوية، فهل ذلك صحيح؟
-
والدتي تصر على حضوري حفلة خطبة أخي وفيها موسيقى!
-
شروط الجمع بين الظهر والعصر بسبب المطر
-
عقد الشراكة بعملتين: مشروعيته.. وطريقة ردّ رأس المال
-
مذاهب العلماء فيما يجوز للمسلمة أن تظهره من بدنها أمام الكافرة
-
حكم إعطاء العاجز عن تكاليف الزواج من أموال الزكاة المجموعة للجياع
-
حكم من وضع أمتعة زائدة عن الوزن المسموح دون علم شركة الطيران





أرسل خبرا