مقال: ثلاثة مشاريع متصارعة لشرق اوسط جديد، ما هي السيناريوهات؟ بقلم : د. سهيل دياب
جاءت التصريحات النارية لنتنياهو بعد اغتيال السيد حسن نصرالله مفادها " أن المهمة لم تنتهي بعد"، وان اسرائيل ماضية في الحسم المطلق بثلاثة ملفات ساخنة؛ الملف الفلسطيني،
د. سهيل دياب - تصوير: قناة هلا وموقع بانيت
الملف النووي الايراني، ومنع اي دولة اقليمية وازنة كالعربية السعودية وتركيا ومصر بتطوير مفاعلات نووية للاغراض السلمية.
هذا التوجه لشرق اوسط جديد او كما يرغب ان يسميه نتنياهو" ترتيب المنطقة من جديد" ، تنطلق من المبادئ التالية:
1. هيمنة غربية كاملة على مقدرات الشرق الاوسط تلعب به اسرائيل دورا وظيفيا بمثابة حاكم عسكري للاقليم.
2. القضاء النهائي على القضية الفلسطينية وضم الضفة الغربية لاسرائيل.
3. ضمان فوقية عسكرية وامنية لاسرائيل ضمن الدول الاقليمية الوازنة وخاصة العربية السعودية، مصر، تركيا، إضافة الى ايران. اذ ترفض اسرائيل بشدة تسليح العربية السعودية بطائرات ف ٣٥، وبتطوير مفاعل نووي سعودي للاغراض المدنية.
مقابل هذا المشروع يأتي مشروع محور المقاومة بقيادة ايران، والذي يعتمد على المبادئ التالية:
1.أن اسرائيل هي الجانب الذي يهدد الاستقرار الاقليمي ويمنع الاستقلالية الاقتصادية وينتهك السيادة الوطنية للدول.
2. بناء علاقات متساوية تكاملية بين الدول الخمس الوازنة في الشرق الاوسط.
3. وقف عسكرة المنطقة امريكيا وتفكيك القواعد العسكرية الغربية.
4. المفتاح للتهدئه تأتي عبر حل القضية الفلسطينية.
ولكن باعتقادي أن هنالك محورا ثالثا وازنا ولا يتم الحديث عنه كثيرا، وهو المحور السعودي- المصري- التركي. ويعتمد على المبادئ التالية:
1. اتباع التعددية في العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية، عالميا بين الشرق والغرب، واقليميا مع ايران واسرائيل.
2. رفض الفوقية الاسرائيلية في الخارطة الجيوسياسية القادمة، بما في ذلك حق المحور الثالث بتطوير قدرات عسكرية واقتصادية مستقلة دون فيتو اسرائيلي.
3. المفتاح والامتحان لذلك، حل القضية الفلسطينية.
اعتقد أن المحور الثالث سيكتسب زخما اكبر في المرحلة القادمة، ولا يمكن تجاهل هذا المحور خاصة بعد الصدمة الكبيرة للهيبة الاسرائيلية في طوفان الاقصى، وبالمقابل تلقي حزب الله ومحور المقاومة ضربات موجعة ما زالت تلقي ظلالها وتداعياتها.
الايام القادمة حبلى بالكثير من الخطوات من جميع اطراف المحاور الثلاث للتأثير على مستخرجات المخاض الحالي، ورسم ملامح الشرق الاوسط القادم.
من هنا وهناك
-
‘ تأملات في مظاهرة سخنين ‘ - بقلم : المحامي علي أحمد حيدر
-
حين يصبح الناس نخبة النخب ومصدر الإلهام للسياسات | مقال بقلم: أمير مخول
-
السيادة لا تشرب مع القهوة.. خرافة القراءة الاستشراقية للعشيرة! - بقلم : عماد داود
-
صرخة الاخ علي زبيدات ‘ ابو ابراهيم‘ هي صرخة سخنين بكامل اطيافها
-
مقال: رؤية لمهنة المحاسبة في عام 2026 وما بعده - بقلم: طلال أبوغزالة
-
‘ حين يصمت العقل النقدي: هل ما زال المثقف العربي ضمير الأمة؟ ‘ - بقلم : الدكتور حسن العاصي
-
مقال: ‘لا يليق بالناصرة ولا بأم الفحم | استنكار للتصرفات غير الرياضية‘ - بقلم : محمود الحلو
-
قراءة نقدية في كتاب ‘يوميات الزائر والمزور: متنفس عبر القضبان‘ للكاتب المحامي الحيفاوي حسن عبادي
-
‘من التقييم الرقمي إلى التقييم الكلامي‘ - مقال بقلم: منال مصطفى من طمرة
-
‘ يوسف حنحن… حين يرحل الطيبون بصمت ‘ - بقلم: رانية مرجية





أرسل خبرا