مقال : انخراط الشباب في العمل السياسي والجماهيري ‘
في ظل اﻷوضاع الراهنة تتزايد الحاجة لمشاركة وانخراط فئة الشباب في العمل السياسي بمباركة الكبار وحكمتهم ، لبث روح التجديد داخل الاحزاب والتنظيمات السياسية

فادي مرجية - صورة شخصية
والجماهيرية، وتجديد نمط النقاش داخل الحقل السياسي، على اعتبار أن الشباب شريحة كبيرة من المجتمع، مع ما تتوفر عليه هذه الشريحة من درجة المعرفة والوعي الذي يمكنها من فهم حيثيات العمل السياسي، أضف إلى هذا قدرة الشباب في الثأثير في صناعة القرار، والمشاركة في اقتراح وبلورة التصورات والانتاج السريع، وتقديم نهج جديد للمساهمة في الاصلاحات .
لكن للاسف الشديد قلة قليلة من الشباب تنخرط في العمل السياسي والجماهيري وبين اغلبية الشباب وهذه الاعمال، شبه خصومة نظرا لما يُرى اليوم من ابتعاد هذه الشريحة المهمة عن الممارسة السياسية والجماهيرية، ولهذا الابتعاد السياسي أسباب عدة منها : فقدان الثقة في العمل السياسي، وخاصة الحزبي مما أدى لضعف منسوب انخراط الشباب في التنظيمات السياسية والمنظمات الجماهيرية ، انتشار فكرة فساد كل التنظيمات الحزبية، تراجع الثقافة السياسية لدى الجيل الصاعد على مرور الزمن، تراجع دور المدارس في تثقيف الطلاب وتأهيلهم للحياة السياسية والجماهيرية وموسمية احتكاك اﻷحزاب بالشباب (الموسم اﻹنتخابي)، وحرمان فئة الشباب من بلوغ مراكز القرار والمسؤولية.
كل هذه اﻷسباب، وغيرها الكثير، تساهم بشكل أو بآخر في ابتعاد الشباب عن العمل السياسي الجماهيري والتطوعي ، إلا بعض الشباب الذي انخرط داخل العمل السياسي وتنظيماته لكن لا يزال يواجه هو اﻵخر بعض المشاكل بسبب دخول معترك التنافس على مراكز القرار والمسؤولية، مما أدى إلى استصعاب مهمة تخطي عقبة تملك "بعض الشيوخ" من مراكز القرار، ونتيجة لذلك ضعفت همة الشباب، وفقدو الثقة في سير المسار الديموقراطي داخل التنظيمات الحزبية والمنظمات الجماهيرية والتطوعية ، لكن الشباب بشكل عام اليوم يمتلك جزء من السلطة عبر وسائل التواصل اﻹجتماعي، ولازال يبحث عن أفق للتجديد، والتغيير، والتعبير عن النزعة الجماعية في تلك الشريحة، مع ما يحمله الشباب من طموح ﻻحتلال دور اجتماعي مهم ، والتعبير عن إرادة قوة فاعلة داخل المجتمع، بيد أنه ورغم كل هذه اﻷمور يبقى الشباب مع دعم وحكمة الكبار في حاجة إلى مساحة سياسية داخل تنظيم سياسي يستطيع أن يتفهم حاجيات هؤلاء الشباب، مما يستوجب وضع علاقة الشباب بالعمل السياسي ضمن خانة اﻷهداف للدولة، البلدة والحزب في إطار خطة بعيدة المدى مع اﻹيمان الجاد بقدرة الشباب في المساهمة بالسير نحو مستقبل مليئًا بالتقدم والتطور .
من هنا وهناك
-
‘ملخص اقتصادي لعام 2025 ونظرة على عام 2026‘ - بقلم : إياد شيخ أحمد
-
نحضّرها بحب.. نرميها بألم | بقلم: يعقوف غولدبرغ - زافيت
-
‘الجغرافيا التي لا تصمت: أرض الصومال في ميزان التاريخ والجيوسياسة‘ - بقلم: د. طارق محمود بصول
-
‘ القرن الأفريقي في قلب الصراع: قراءة جيوسياسية في أهداف الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال ‘ - بقلم: د. عمر رحال
-
‘المنهج النقدي بين إحسان عباس وإريك أورباخ‘ - بقلم : إبراهيم أبو عواد
-
‘ ما المتوقع من لقاء ترامب - نتنياهو؟!!..مؤشر التصعيد في غرب آسيا ‘ - بقلم : فراس ياغي
-
‘لماذا يصعب علينا أن نعيش بسلام؟ رسالة ميلاديّة للجميع‘ - بقلم: منير قبطي
-
‘في عيد الميلاد… ميتافيزيقا الشمعة والغياب‘ - بقلم : رانية مرجية
-
‘الانتحار الحضاري البطيء.. عندما يصبح التحذلق بديلًا عن الإنتاج‘ - بقلم: بشار مرشد
-
مقال: تفكيك المركزية الغربية: قراءة في مشروع الاستغراب - بقلم: الدكتور حسن العاصي





أرسل خبرا