بلدان
فئات

28.02.2026

°
09:51
ترامب يعلن شن عمليات قتالية كبيرة ضد إيران
09:29
مسؤول: خامنئي ليس في طهران وتم نقله إلى مكان آمن
09:17
السفارة الأمريكية في قطر تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة على جميع موظفيها
09:05
السفارة الأمريكية في قطر تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة على جميع موظفيها
09:04
وسائل إعلام: سماع دوي انفجارات في وسط طهران
08:54
تعليمات الجبهة الداخلية - حاليا: يجب البقاء بالقرب من الأماكن المحمية
08:42
تغيير تعليمات الجبهة الداخلية: حظر إقامة الأنشطة التعليمية، منع التجمّعات ومنع الوصول إلى أماكن العمل، باستثناء المرافق الحيوية
08:36
إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي
08:34
الجيش الإسرائيلي: تم تفعيل الصفارات وتوجيه إشعار إلى الهواتف في إطار إنذار يهدف لرفع جاهزية الجمهور لاحتمال إطلاق صواريخ باتجاه أراضينا
08:07
أبوظبي: جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية تبحث التعاون مع المؤسسات الأكاديمية في كازاخستان
07:54
مصادر لبنانية: غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان - الجيش الاسرائيلي: هاجمنا منصات إطلاق وفتحات أنفاق تحت أرضية لحزب الله
07:53
فوضى في الملعب! سقوط ميسي بعد اقتحام صادم… لكنه يحسمها بهدف قاتل!
07:53
لقاء إيماني رمضاني بشراكة بين المركز الجماهيري أم الفحم وجمعية النور والأمل
07:53
مصرع الشاب خالد علي أبو كف من أم بطين جراء انقلاب سيارة في النقب
07:52
حالة الطقس: أجواء باردة وفرصة ضعيفة لسقوط امطار خفيفة متفرقة على بعض المناطق
23:56
ترامب ‘غير راض‘ عن المحادثات مع إيران ويؤكد رفضه للتخصيب
23:47
روبيو: إيران مصنفة دولة راعية للاحتجاز غير القانوني
23:40
من العش إلى خط النهاية.. انطلاق سباق النجف للحمام
23:22
عائلة من غزة تفطر في رمضان فوق أنقاض منزلها
23:21
اتهام شاب من معالوت ترشيحا ‘بالضلوع في أعمال شغب عنيفة ذات دوافع عنصرية‘
أسعار العملات
دينار اردني 4.4
جنيه مصري 0.07
ج. استرليني 4.21
فرنك سويسري 4.04
كيتر سويدي 0.35
يورو 3.69
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.33
كيتر دنماركي 0.49
دولار كندي 2.28
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 2
دولار امريكي 3.12
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-02-28
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-02-24
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘عندما تتحوّل ‘القوادة‘ إلى أداة تحكم وحكم‘ - مقال بقلم : عماد داود

بقلم : عماد داود
06-02-2026 19:28:20 اخر تحديث: 09-02-2026 09:00:00

في تحقيقات الكوارث الجوية، لا تُكتب قضايا حوادث تحطم الطائرات لتُروى من فوهة النار؛ بل من الصندوق الأسود الذي ينجو صامتًا، ينتظر لحظة يُستدعى فيها لا ليُعزّي الضحايا، بل ليكشف كيف اتخذ القرار، ولماذا صمت من كان يجب أن يتكلم!

عماد داود - صورة شخصية

بهذا المعنى تحديدًا، لا أفهم قضية جيفري إبستين كفضيحة أخلاقية معزولة، بل كـصندوقٍ أسود اجتماعي وسياسي هائل، تراكمت داخله أصوات النخب، وتواطؤ المؤسسات، وشبكات النفوذ، حتى غدا "القواد" نفسه تفصيلاً داخل بنية أكبر منه بكثير!

لم يكن إبستين صاحب مشروع فكري ولا عبقريًا علميًا، ولم يحتج إلى شهادة جامعية ليصعد. رأس ماله الحقيقي لم يكن فائض معرفة، بل علاقات، ولم يكن ذكاءً تقنيًا، بل قدرة على الجمع بين ما لا يجب أن يجتمع!

 في مثل هذه البنى، تتحوّل «القوادة» من جريمة فردية إلى أداة سياسية–اجتماعية، ووسيلة اختراق وابتزاز وربط مصالح بين المال والسلطة والوجاهة. فحين يصبح الشخص خزان أسرار، يغدو جسرًا ووصلة بين ما يُعلن وما يُدار خلف الكواليس، وبين الخطاب الأخلاقي وآليات تعطيله!

عندما انفجرت القصة، أُديرت كما تُدار الكوارث في زمن العلاقات العامة: حصر النار في المقصورة، لا في نظام الطيران! وتحوّل السؤال من: كيف سمح النظام؟ إلى: من انحرف؟ من نام مع من؟من.....من؟؟!!

 هكذا تُعاد صياغة الجريمة لتغدو مادة إثارة لا مادة مساءلة، وفضيحة تُستهلك بدل أن تُفتح!

 هنا يبدأ عمل الصندوق الأسود الحقيقي: لا في غرف النوم، بل في أروقة القضاء، والصفقات، والحصانات، والصمت الذي ارتدى ثوب الإجراء!

اللحظة الأخطر -برأيي- لم تكن تسريب الأسماء، بل تثبيت القاعدة: حين تتشابك السلطة بالمال، تُعاد هندسة الأخلاق لتغدو زينة لغوية، ويُختصر القانون إلى إدارة أضرار!

 وهذه لا تعتبر زلّة حضارة، بل اختبار فعلي لها! لأن المجتمعات لا تُقاس بما تقوله عن نفسها، بل بما تفعله حين تصبح القيم عبئًا على النفوذ؛ عندها لا يُلغى الخطاب الأخلاقي، بل يُستخدم لتأجيل الحقيقة وتدوير الغضب حتى يفقد الجمهور شهيته للسؤال!

في فترةٍ معيّنة من التاريخ، شهدت بعض الأجهزة الأمنية العربية إساءة استخدام للسلطة، جرى خلالها استغلال أشخاص في مجالات مختلفة—ومنها الفن والإعلام—لأغراض تتصل بالأمن والسياسة.

 اعتمدت هذه الممارسات على الضغط والابتزاز لتحقيق أهداف بعيدة عن أي معيار قانوني أو أخلاقي، مخلفة اثرا بالغا على حياة الأفراد وسمعتهم ومساراتهم. ومع التحوّلات السياسية وتقدّم التحقيقات، تبيّن أن ما بدا صعودًا لامعًا لم يكن دائمًا إلا ظلّ "كنترول" خفي!

تُستدعى هنا قضية سعاد حسني بوصفها النموذج الأشهر في الذاكرة العربية لاستغلال السلطة الأمنية للهيمنة على الوسط الفني في مصر، حين ظلّ "الكنترول" لغزًا يربط —في السرديات والتحقيقات والقراءات المتراكمة— بين صعود سياسيين نافذين، والنهاية المأساوية لـ«سندريلا» الشاشة العربية؛ في حكاية لم تشكل قصة شخصية، بقدر ما هي نمط إدارة: حين يُمسك جهاز بما هو شخصي وحميمي ليصوغ به مسارًا عامًا!

ولا يقتصر هذا النمط على سياق واحد؛ ففي ساحات أخرى، ظهرت تقارير وشهادات عن ارتماء فنانات في أحضان أنظمة قمعية، أو عن توظيف علاقات مع قيادات نافذة —منها قيادات في الفرقة الرابعة وعلى رأسها ماهر الأسد— للحصول على حماية شخصية أو تسهيلات تجارية وأدوار فنية مهيمنة. وهنا لا أتحدث عن خيارات فردية معزولة، بل عن سوق نفوذ تُدار فيه الأجساد والسمعة بوصفها عملة تفاوض.

 بعد "بونغا بونغا" برلسكوني، وخيام القذافي، تبدلت الأسماء واللهجات، وبقيت الآلية واحدة!

وسط هذا كله، يبرز الغياب الأردني عن هذه السرديات بوصفه دلالة سيادية صامتة؛ لا ادّعاء طهرانية! ولا إنكارًا لتعقيد المجتمع؛ بل نتيجة مسار لم يُحوِل النفوذ إلى سيرك، ولا السلطة إلى عرض؛ ففي عالم امتلأ باحتفالات القوة العارية وشبكات الابتزاز الناعم، يصبح الغياب شهادةً لا تحتاج إلى إعلان!

ويبقى الحدّ الفاصل الذي لا يقبل الالتباس: الاغتصاب جريمة مُجرَّمة في كل القوانين، فكيف إذا كان اغتصاب قاصر؟! هنا لا منطقة رمادية، ولا سياق مُخفف، ولا خطابٌ يُعيد تدوير الإثم!

 حين تُستَخدم الأجساد —وخاصة أجساد القاصرين— كأدوات في لعبة نفوذ، فإن الصندوق الأسود لا يكتفي بالإدانة الأخلاقية، بل يفضح انهيار منظومة!

الصندوق الأسود، حين يُفتح، لا يبحث عن مذنب واحد، بل عن نمط! وقضية إبستين ليست قصة "قواد" سقط، بل منظومة نجت أكثر مما يجب!

 والسؤال الذي يتركه هذا الصندوق مفتوحًا ليس: هل الغرب أخلاقي أم لا؟ بل: هل ما زالت الأخلاق قادرة على محاسبة نفسها حين تصبح جزءًا من اللعبة؟

والسؤال الذي يتركه الصمت ناطقًا، لا يتمثل في: أين الخلل؟، بل: من يملك الشجاعة لفتح الصندوق قبل التحطّم القادم؟!

لا يبحث الصندوق الأسود عن اسمٍ يُضحّى به، بل عن نمط يجب كسره. وقضية إبستين ليست عن "قواد" سقط؛ بل عن عالم تعلّم كيف ينجو من السقوط!

ومن لا يجرؤ على فتح صندوقه الأسود، سيظل يفسّر كل تحطّم باعتباره حادثًا منفصلًا… إلى أن لا يبقى ما يمكن إنقاذه!


panet@panet.co.ilاستعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك